المُدونة بعيون صحفيّة

جريدة السفير العربي .. مدونة بلا اسم

بعفويّة مطلقة ولغة عاميّة تطلّ تدوينات «دلير يوسف» إلى العلن. مدونة سورية، لا تنطق إلا عن سوريا وهدفها الوحيد هو «الحرية». اسم المدونة «بلا اسم». أمّا شعارها فلافتة رُفعت في إحدى المظاهرات مكتوب عليها « أنا أطالب بحريّتك كما أطالب بحريّتي، قم وضع يدك بيدي لنبني وطننا سويّة». تدوينات حجمها صغير، تحمل الكثير من المعاني ربطاً بعفويّتها وبساطتها. في كثير من الأحيان، يدوّن دلير باللهجة العاميّة. ربما يجد أنها الأكثر تعبيراً والأسرع في إيصال أفكاره. تدمج مدونة «بلا اسم» بين الشخصيّ وبين العامّ.
نجد نصاً موجها للشهيد عماد خضّور، ممتلئة وجدانيةً وكلاماً عن العلاقة الخاصّة التي جمعتهما سويّة. لا يخفي دلير يوسف مجيئه من عالم الفقر المدقع. تنقّله بين القامشلي والحسكة دفعه لمعايشة الكثير من التجارب. يشدّد في دائرة التعريف عن نفسه على أنّ الكلام في المدونة ليس موجهاً الى أحد. بل هو يضع ذاكرته في هذا العالم الافتراضي (وهو حقيقي عنده) للتعبير عن وجهة نظره، وإعلان مواقفه. مدونة «بلا اسم» في بحث دائم عن الهويّة والحاضر والحرية.

 

صحيفة المدن الإلكترونية… مدونة بلا اسم.. وليد بركسية

هي “صوتي الداخلي، أو ربما مساحتي الحرة الخاصة بي وحدي”، كلمات بسيطة يصف بها المدون السوري دلير يوسف مدونته “بلا اسم”، بساطة كافية لالتماس روح التدوين الحقيقية البعيدة عن تعقيدات وسائل الإعلام المحترفة أو ضحالة ومضات “فايسبوك” و”تويتر”.

أنشأ يوسف مدونته مطلع 2012 كردة فعل عفوية على ما يدور حوله في سوريا والمنطقة من تغيرات سياسية واجتماعية، ورغم عمله في الصحافة كمحرر لعدد من المواقع الإلكترونية السورية ووسائل الإعلام التقليدية (بدنا حل، إذاعة روزنة)، بقي هاجس التعبير الحر لديه يصطدم بحواجز السياسات التحريرية المتشددة، ومن هنا ولدت فكرة إنشاء مدونة خاصة بعيدة من قيود الرقابة الفكرية أياً كان نوعها.

تدور المدونة إلى حد كبير في فلك الأزمة السورية، وتقف ضد نظام الأسد بشجاعة، وهي من أبرز المدونات السورية في “الفضفضة” الداخلية والبوح من دون مواربة أو مجاملة لأحد. ويشرح يوسف موقفه السياسي “باستحالة وقوفه في صف واحد مع نظام ظالم مجرم”، موضحاً أنه قتل “الخوف في داخله” منذ 15 آذار 2011 كي يستطيع “التعايش مع نفسه بسلام”، وتركيزه الشديد على سوريا يأتي من انتمائه إلى المجتمع السوري الواسع بكل أطيافه.

لا تتخطى المدونة حدودها الشخصية لتبدو كفسحة خاصة و”شرعية” لصاحبها. وتعزز هذا، في رأيه، “فردانية المدونة”، أي أنها تعكس المشاعر الشخصية بالدرجة الأولى، معتبراً أن مهامه كمدوّن “لا تتضمن بث الأخبار اليومية للجمهور أو تقديم مقالات سياسية واجتماعية معمقة، لأن هناك الكثير من وكالات الأنباء ووسائل الإعلام التي تضطلع بتلك المهام”، ويبرهن على ذلك بأن أكثر تدويناته متابعة كانت حول علاقته بأحد أصدقائه الشهداء، بعنوان فراغ واستشهاد وماوكلي وولا شي.

ويضيف يوسف في حديثه مع “المدن”، أن هدفه الأساسي من التدوين هو التعبير عن آرائه فقط، فلا يستهدف على الإطلاق “التأثير في الآخرين”، بل جلّ ما يريده هو “إيصال صوت آخر لهم، سواء وافقهم أم خالفهم”، ففي عصر التكنولوجيا الحديثة وقيم الديموقراطية والتعدد، لا يمكن على الإطلاق إخفاء وجهات النظر مهما تباينت، ومن هنا تأتي أهمية المدونات في رأيه، كوسيط بين مختلف الآراء.

يحب يوسف أن يترك مدونته “غير مرتبة” ولا مصنفة إن أمكن القول، وبرأيه يتقاطع هذا مع الفكر الأناركي “الفوضوي” الذي يتبناه يوسف عامة، والذي ساعده للوصول إلى اسم المدونة المعبر عن “إلغاء الانطباعات المسبقة” و”التفكير بلا حدود”.

في ضوء ذلك، تأتي تدوينات يوسف مبعثرة وغير مترابطة، فمن مقال عاطفي عن معاناة السوريين في بيروت (بيروت، حين يكون لموتنا بلاد أُخرى) إلى قصائد شعر عن الحب والسياسة (بين عينيك والوطن كنت أنا، هي مصر)، كما تختلف لغة المدونة بين الفصحى والعامية وصولاً إلى الانجليزية (What about you?، Damascus: Daily events in a city changing by war and displacement). قد يُفقد ذلك المدونة شيئاً من بريقها وحرفيتها المطلوبة، لكن بحسب يوسف يأتي هذا في إطار “تدفق المشاعر” الذي يراه قاسماً مشتركاً بين التدوين والشعر الحديث، بحيث تنشر التدوينات “مثلما تظهر الفكرة أول مرة دون أي تعديلات أو لغة منمقة” على حد قوله.

 

جريدة السفير.. قصة المدوّنين السوريّين: قادة رأي أم كتاب جدُد؟.. نور ابو فراج

ارتبطت المدونات في عالم الاتصال، بنظرية «دوامة الصمت»، وعُمل على تصديرها كأداةٍ مهمّة، لكسر هيمنة وسائل الإعلام التقليدية. لا يمكن استرجاع تاريخ المدوّنات والتدوين من دون الوقوف عند المدونات الأميركيّة التي سرّبت آلاف الوثائق، مما يسمّى بـ«سجلات حرب العراق»، بين عامي 2004 و2009، وأوصلتها إلى مؤسسات إعلامية دولية، أو الوقوف عند تحول بعض المدونين المصريين أثناء ثورة «25 يناير»، إلى مصادر معلومات مستقلة وموثوقة، ومنهم نوّارة نجم، على سبيل المثال لا الحصر.
لا تزال ثقافة التدوين حديثةً نسبياً، في سوريا. وقد وجد المدونون الشباب أنفسهم أمام واقع شديد الاضطراب، حوّل البعض منهم من مدّونين يخطّون سيرتهم الذاتية، إلى نشطاء سياسيين أو قادة رأي، في حين أبقى آخرون على الصبغة الذاتية لمدوناتهم. وبالرغم من اختلاف الأسباب التي دفعت كلاً منهم للتدوين، إضافة لاختلاف موضوعاتهم ومجالات اهتمامهم، من المؤكّد أن مدوناتهم ستشكّل في المستقبل واحدة من الوثائق التي تؤرخ لمرحلة مهمّة من تاريخ البلاد.

مدوّنون في المعتقل

يُعرف معظم المدوّنين السوريين على نطاقٍ ضيّق في أوساط المهتمين بالتدوين، بينما تغيب أسماؤهم وكتاباتهم عن السواد الأعظم من المجتمع السوري. ثلاثة مدوّنين فقط نالوا قسطاً أكبر من الاهتمام الإعلامي، نظراً لنشاطهم السياسي واعتقالهم عدّة مرات من قبل أجهزة الأمن السوري. أوّلهم، طلّ الملوحي صاحبة «مدوّنتي» التي تتضارب المعلومات حول أسباب اعتقالها في العام 2009، في حين يرجِّح بعضهم، أن تكون اعتقلت نتيجة نشرها مواداً «ذات الخلفية السياسية». على القائمة أيضاً، رزان غزّاوي صاحبة مدوّنة «رزانيات»، وقد اعتقلت أكثر من مرة خلال السنتين الأخيرتين على خلفية نشاطها السياسي، بعدما أصرت على الكتابة باسمها الصريح، وهو أمر كان يخافه الكثير من الكتاب والمدونين السوريين. وقد منحت مؤخراً الجائزة السنوية للمدافعين عن حقوق الإنسان المهددين من قبل المؤسسة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، «فرونت لاين ديفندرز». وأخيراً حسن غرير المعتقل للمرة الثانية منذ ما يقارب العام، مع مجموعة من العاملين في «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير». وأعلن غرير في شهر تموز الماضي إضرابه عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازه، وما يزال معتقلاً حتى هذه اللحظة. إلى جانب هؤلاء، تعرّض مدوّنون آخرون للملاحقة والتهديد تبعاً لتوجهاتهم السياسيّة.

كيف بدأت قصة المدونات؟

يلخّص وليد بركسية (مدونة «فقاعات صابون») قصته مع التدوين، بكلمات قليلة: «ملل وبطالة وإحباط من الواقع التقليدي، إيمان بعصر معلوماتي عالمي جديد، وقليلٌ من الغيرة من أصحاب المدونات الذين كنت أعرفهم». من جهته، يقول دلير يوسف (مدونة «بلا اسم»): «نشرت سابقاً في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، لكن كان هناك دائماً حدود لما يمكن أن يُقال. إذ أنّنا إلى الآن لا نتمتع بوجود صحافة حرة أو منبر حرّ، وإن كان إلكترونياً. لذا توجهت ليكون لي صوت في هذا الفضاء الإلكتروني، إذ أنني أؤمن أن الثورة نجحت في أن تسمع صوتنا إلى العالم. وأنا صوت من تلك الأصوات». ويرى ياسين سويحة («أمواج إسبانية في فرات الشام») أنّ تجربة التدوين ساعدته على اعتياد نمط ــ مرتب نوعاً ما ــ في التعبير عن الآراء والمواقف. «ما زلت أدوّن ﻷنني أجد راحةً في ذلك، لم تعد كتاباتي محصورة في مدونتي، لكنها ما زالت المكان الأكثر راحة بالنسبة لي».

سوق الغزل

«سوق الغزل والإنسانيات هو الدّارج». بهذه العبارة يصف ماهر المونس (مدونة «جرعة زائدة»)، حال المدونات ساخراً. فالتدوينات ذات الطابع الإنساني الحيادي التي لا تشي بالموقف السياسي للكاتب، تلقى قبولاً عند القراء على اختلاف توجهاتهم، بينما «السياسة تفسد كلّ شيء»، كما يرى ماهر. يختلف رأي دلير يوسف في هذا الإطار، إذ يعتبر أنه لا سبيل لفصل المدونات عن الواقع ويضيف: «كتبت نصوصاً عن أصدقائي الشهداء، كان رثائي الوحيد أن أكتب لهم وأُعرّف جمهور المدونة بهم، وكان التفاعل كبيراً مع نمط كهذا من التدوينات». بينما يقول ياسين السويحة المقيم في إسبانيا: «ﻻ أعتقد أنّ كوني مقيماً خارج سوريا، يمنعني من أن أدوّن عنها. منذ سنتين، توقفت عن التدوين حول الكتب أو والشؤون الثقافية، أو عن أوضاع إسبانيا والدول الأوروبيّة، فالثورة تسبّبت بثورة كبرى في داخلي، ومدونتي كانت تعبيراً عن هذا». وتتحدث ديما نقولا («صدى») عن الشكل الذي غيرت فيه الأحداث السورية ملامح مدونتها: «بشكل عام قمنا كمدونين بحملات كتابية عن أصدقائنا من المعتقلين السلميين أو بالكتابة عن مبادرات للإغاثة، إلا أنه وعلى صعيد شخصي أكثر اختبرت نوعاً من الجمود الكتابي، وكثيراً ما استذكر الآن قول محمود درويش: «في حضرة الدم يتراجع الحبر وينحسر».

حدود التأثير

لا يزال الجدل قائماً في أوساط المهتمين بالاتصال والإعلام الإلكتروني، حول الحجم الحقيقي لتأثير الإعلام الإلكتروني، ودور هذا النمط من الإعلام الجديد في تشكيل وتوجيه الرأي العام السوري، وخصوصاً خلال السنتين الماضيتين. لا تتوافر لكل السوريين الفرص ذاتها في النفاذ إلى شبكات الإنترنت، نظراً لتفاوت المستويات الاقتصادية والاجتماعية. ما يعني أنّ نسبة كبيرة من المتضررين الرئيسيين في الأزمة الأخيرة، سواءً من النازحين، أو سكان الأرياف والمدن المنكوبة قد لا تصلهم كلمات المدونين أو تصريحات النشطاء السياسيين على صفحات فايسبوك.
يقول دلير يوسف: «أنا أثق بأنه لو وُجد شخصٌ واحد في هذه الأرض يقرأ ما تكتب، فعليك إذاً حق الكتابة له، أدوّن لنفسي ربما ولا أوجه الكلام إلى أحد، لكني أحب أن أشارك الناس ما أشعر به، أنا ومدونتي في بحثٍ دائم عن الهوية والوطن والحرية». بينما ترى ديما نقولا أن للمدونات أثراً ضئيلاً جداً من حيث وصول صداها للمجتمع السوري، وليس من حيث قيمة محتواها». بدوره يعتقد، وليد بركسية، أنّ حدود تأثير المدونات تختلف باختلاف المدّون وما يكتبه، بحيث يتحوّل بعض المدونين إلى ما يشبه قادة الرأي ــ تحديداً في المدونات الأجنبية. بينما يلاحظ وليد أن المدونات العربية تميل إما للإغراق بالسياسة أو الإغراق في الترفيه، تماماً كحال وسائل الإعلام العربية.

عاقل في مستشفى مجانين؟

يتفق بعض المدونين السوريين، على اتخاذ موقف سلبي إن جاز التعبير من مواقع التواصل الاجتماعي. بالنسبة لدير يوسف، فإنّ تلك المواقع تعتمد على إيصال فكرة عامة بواسطة جمل قصيرة، سريعة، يمكن تشبيهها بالوجبات السريعة، بينما المدونات تترك أثراً أكبر وتتيح المجال لشرح أفكارك وإيصال صوتك». ويرى وليد بركسية، أنّ صفحات التواصل الاجتماعي أقرب إلى الدردشة والأحاديث العابرة، بينما هناك صبغة رسمية للمدونة تميزها عن غيرها من وسائل التعبير. ويعتبر ماهر المونس بدوره أن جمهور فايسبوك ملول لا يناسبه مضمون المدونات. فيما ترى ديما نقولا أن المدونة قد تُوظف كإحدى أدوات الاتصال مع كتاب ومدونين آخرين، إلا أن هدفها الأساس ليس التواصل بمعناه الاجتماعي.

مقصّ الرقيب

يطرح حراك المدونات في سوريا تساؤلات أخرى أكثر جدلية. فهي الأداة التي صورت دوماً كواحدة من تجليات الديموقراطية، أو تجسيداً لحق المرء بامتلاك وسيلة تعبير خاصة به. يستطيع الصحافيون من خلالها نشر ما لفظته مؤسساتهم، ويترك للصحافي هناك مساحة من الحرية لا تؤمنه له أية وسيلة أخرى، إذ يصبح هو رئيس التحرير والصحافي والرقيب. لكنه في الوقت ذاته يخسر بعض المرجعيات الضرورية، وأبرزها المهنية أو الأخلاقية في بعض الأحيان حين يستسلم للرغبة في «نشر» كل ما يشعر به أو يفكر فيه.
يرى ماهر المونس، بوصفه مدوناً وصحافياً سورياً، أن التدوين أكثر قدرة على التأثير، بينما الصحافة مهنة. المدونة هي فسحة للتعبير عن الذات في الوقت الذي تقيد فيه الصحافة بالسياسات التحريرية التي تحد من حرية الصحافي. «تشبع الصحافة متعة الشعور بالإنجاز حين الانتهاء من كتابة مادة صحافية جيدة، وهو فرح يقارب التوصّل لحل مسألة رياضيات معقدة»، يقول. في المقابل، يرى وليد بركسية، وهو طالب ماجستير في الإعلام في «جامعة بيروت العربية»، أنّ «المدونات هي نوع إعلامي جديد ومستقل من أشكال الإعلام الشخصي، وهي في الوقت ذاته تعبيرٌ حديث عن الديموقراطية، لأن صيرورة التاريخ ترجعنا للاتصال الشخصي لكن بشكل معاصر أو حداثي، والمدونات إحدى تجليات لذلك».
في الخلاصة، تستحقّ المدوّنات السوريّة، رغم قلّة عددها، وقفةً مطوّلة بقصد الدراسة الأكاديمية أو الإطلاع على المضامين المتنوعة، بغية تقدير حجمها الحقيقي ودرجة تأثيرها على المجتمع السوري، الآن وفي السنوات القليلة القادمة. كما يستحقّ المدونون السوريون المزيد من الاهتمام، وقدراً أكبر من التحرُّر بعيداً عن قيود الرقابة، كي يتمكنوا من الاستمرار في التدوين، بوصفهم «كتاب جدد» يخطّون مذكراتهم في الفضاء الإلكتروني العالمي.

 

رصيف22.. 5 مدونات سورية بعيدة عن الانفعال وتسجيل المواقف.. مناف زيتون
المدون دلير يوسف في مدونته التي “بلا اسم” يعالج مرحلة ما بعد انطلاق الثورة، فيطرح تساؤلات تحمل في طياتها انتقادات للحال التي وصلت إليها الثورة، فيسأل “لماذا تبدر تصرفات قذرة عن ثورة عظيمة؟” منتقداً في تدوينته”من شان شوثرنا” عشرات التصرفات البادرة عن الجهات المحسوبة على الثورة، كانتهاكات حقوق الإنسان وتقديس الأشخاص وإقصاء الرأي الآخر، وعدم التصدي للتصرفات المسيئة للثورة، “ألا يجب بعد سنة ونصف من الثورة أن يصبح هناك وعيٌ شعبي جمعي ثوري قادر على التحكم بردّات الفعل؟”، وبوصفها تدوينة تعبر عن رأي شخصي لم تقيدها العنجهيات الثورية وفوبيا التخوين، لتطرح السؤال الذي لا بد مرّ بذهن كل سوري؛ “لماذا صدقنا كل ما قيل لنا؟ قلبنا طيب أم غباء أم الغريق يتعلق بقشة؟”.

اترك رد